صلاح أبي القاسم

1059

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وتأول بأن زادا مفعول التزود لا تمييز . قوله : ( وبعد ذلك المخصوص ) يعني بعد الفاعل وهو المقصود بالمدح أو الذم . قوله : ( وهو مبتدأ ما قبله خبره أو خبر محذوف المبتدأ ) [ نعم الرجل زيد ] « 1 » يعني أنه اختلف في إعرابه ، فقال الجمهور : إنه مبتدأ والجملة « 2 » خبره تقدمت عليه وأصله ( نعم زيد الرجل ) واستغنى عن العائد إلى المبتدأ كما ذكر ظاهرا ، وقال بعضهم : إنه خبر محذوف المبتدأ وجوبا ، وتقديره : ( نعم الرجل زيد الممدوح ) « 3 » . قوله : ( وشرطه مطابقة الفاعل ) ، يعني وشرط المخصوص أن يطابق الفاعل الظاهر ، إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا نحو : ( نعم الرجل زيد ) ( نعم الرجلان الزيدان ) ( نعم الرجال الزيدون ) ( نعم المرأة هند ) و ( نعمت المرأة هند ) و ( نعم المرأتان الهندان ) ( نعم النساء الهندات ) ، أما الفاعل المضمر فتمييزه كاف في مطابقته لأنه لازم للإفراد ويجوز تأنيث الفعل وتذكيره مع المؤنث .

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 2 ) قال الرضي في شرحه 2 / 318 : ( قال ابن خروف لا يجوز إلا أن يكون مبتدأ مقدم الخبر لجواز دخول نواسخ المبتدأ عليه وحكى الأندلسي مثله عن سيبويه وهذا الذي نصرناه قبل ) وهذا ما ذهب إليه ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 188 . ( 3 ) وأجاز ابن عصفور في شرح الجمل 1 / 605 : ( أن يجعل المخصوص مبتدأ محذوف الخبر ) ورده ابن مالك في الصفحة نفسها من المصدر السابق شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 188 بقوله : ( وهذا غير صحيح لأن هذا الحذف ملتزم ، ولم نجد خبرا يلتزم حذفه إلا ومحله مشغول بشيء يسد مسده كخبر المبتدأ بعد لولا ) .